اخبار التعليمتحقيقات وتقاريرسلايد 1مجلات ودوريات

الإمارات: إدارات مدرسية ترفض خفض رسوم الحافلات رغم «التعلم الهجين»

أكدت مدارس خاصة، في الإمارات الشمالية، عدم تخفيض رسومها للعام الدراسي الجديد، ولا رسوم المواصلات، حتى لو تم تطبيق التعلم الهجين، أو التعلم عن بُعد بشكل كامل، وعزت ذلك إلى تشغيل الكوادر التعليمية في جميع المراحل الدراسية، ولفتت إلى أن الطلبة سيتلقون كامل الحصص والأنشطة سواء في الفصول الدراسية أو عن بُعد، كما سيتم ممارسة أنشطة رياضية عن بُعد دون الاستغناء عن أي حصة ممنهجة ضمن الأجندة.

في المقابل، قال ذوو طلبة إن رفض تخفيض الرسوم يدفعهم للبحث عن مدارس أقل كلفة وتراعي ظروفهم الاقتصادية بسبب أزمة فيروس كورونا المستجد، لافتين إلى أن الطلبة لن يستخدموا مرافق المدرسة حال تطبيق التعلم عن بُعد، ولن يستفيدوا من حصص الأنشطة، لذا على المدارس تطبيق الرسوم الدراسية بناء على الخدمات التي تقدمها.

وقالت مديرة مدرسة النور في إمارة الشارقة، رولا محمد رغب نسب، لـ«الإمارات اليوم»، إن المدرسة لن تخفض رسومها ولا رسوم المواصلات، لأن كلفة التحول الذكي مرتفعة، حيث تم تركيب شاشات ذكية لنقل الحصص مباشرة للطالب عن بُعد، كما أن الطلبة المداومين في الفصول الدراسية بنسبة 30% سيستخدمون جميع المرافق المدرسية، إضافة إلى أنه سيتم تفعيل حصص الأنشطة الفنية والرياضية.

وأوضحت أن المدرسة لم تنهِ خدمات أي معلم، وأن جميع الكوادر التعليمية ستعمل في المدرسة، مؤكدة أن المدارس لم تخفض رواتب المعلمين لكي تخفض الرسوم الدراسية.

واعتبرت نسب أن التعلم عن بُعد أكثر كلفة من التعلم الميداني، كما أن عملية نقل الطلبة في الحافلات ستكون على مرحلتين لدى بعض المدارس ما يعني أن الأمر سيكون أكثر كلفة، دون زيادة في رسوم المواصلات، لافتة إلى أن الاشتراطات الصحية والوقائية التي طبقتها المدارس الخاصة في مرافقها مكلفة ومرهقة، مشيرة إلى أن المدرسة راعت الظروف الاقتصادية لذوي الطلبة ولم ترفع الرسوم الدراسية للعام الدراسي الجديد.

ورأى مسؤول التسجيل في مدرسة خاصة بأم القيوين، فيصل أبوشقرة، أنه لا يوجد مبرر لخفض الرسوم الدراسية أو رسوم المواصلات، خصوصاً أن المدرسة ستعمل بكامل طاقتها من كوادر تعليمية وإدارية وسيتم تشغيل جميع مرافقها لعودة الطلبة للفصول الدراسية وفق النسب التي أقرتها الجهات المختصة.

وأوضح أنه لن يتم تخفيض ساعات الدوام المدرسي سواء الهجين أو عن بُعد بشكل كامل، إذ ستبدأ الحصة كما لو أن الطلبة في الفصل الدراسي، وسينتهي الدوام وفق الخطط الدراسية المعتمدة في المدرسة، وتابع أن الطلبة سيتلقون المناهج الدراسية كافة دون تعطيل أي مادة، بما فيها حصص الأنشطة والرياضة.

ولفت إلى أن إدارة المدرسة دفعت مبالغ مالية باهظة من أجل التحول إلى النظام الهجين، وتجهيز الفصول الدراسية وتحويلها إلى غرف ذكية مرتبطة بشكل مباشر بأجهزة المراقبين والمشرفين ومدير المدرسة من أجل مراقبة سير العملية التعليمية.

وذكر أن رسوم المواصلات لن تتغير، حيث كان في الماضي يتم نقل 52 طالبة في كل حافلة على دفعة واحدة وخلال العام الدراسي الجديد سيتم نقل الطلبة على دفعات بمعدل 12 طالباً في كل حافلة، الأمر الذي سيكلف المدرسة الكثير من الأموال من حيث الوقود والصيانة.

وأشارت نائب مدير مدرسة خاصة تطبق المنهاج الأميركي برأس الخيمة، رفضت نشر اسمها، إلى أن المدرسة لم تقلص خدماتها التعليمية والفنية حتى تخفض رسومها، مضيفة أنه لا يمكن تخفيضها سواء في التعلم عن بُعد أو في المدرسة، لأن الطالب يتلقى المواد الدراسية نفسها وبساعات الدوام نفسها دون أي تغيير.

وأوضحت أن المدرسة لم ترفع الرسوم الدراسية ولم تحمل الطلبة مسؤولية التحول الذكي في فصولها الدراسية، حيث صرفت المدرسة مبالغ مالية كبيرة من أجل تركيب شاشات وتقوية خدمات الإنترنت وإعداد وتحميل البرامج التعليمة على التطبيقات الذكية لمواكبة التعلم عن بُعد.

وقال ذوو طلبة، ماهر صبحي، ومصعب الرديم، ومجد سعدة، إن استمرار التعلم عن بُعد خلال العام الدراسي الجديد نهاية الشهر الجاري، دون تخفيض في الرسوم الدراسية لا يتناسب مع الخدمات التي ستقدمها المدارس للطلبة.

وأضافوا، أن الطلبة لن يستخدموا مرافق المدرسة مما قد يخفض من كلفة الطاقة والماء والخدمات الأخرى، كما أنهم لن يمارسوا أي أنشطة رياضية أو فنية، في حال تم تطبيق التعلم عن بُعد، لافتين إلى ضرورة إعادة المدارس النظر في مسألة الرسوم الدراسية ومراعاة ظروف ذوي الطلبة الاقتصادية في ظل أزمة «كورونا»، خصوصاً مع استمرار الشركات الخاصة في تخفيض رواتب الموظفين.

مراجعة قرار عدم تخفيض الرسوم

أشار ذوو طلبة إلى أنهم سيتحملون العبء كاملاً بدلاً من المدرسة في متابعة أبنائهم خلال التعلم عن بُعد، من الساعة السابعة والنصف صباحاً وحتى الـ12 بعد الظهر، لذلك يجب على المدارس مراجعة قرار عدم تخفيض الرسوم الدراسية لرفع الأعباء النفسية والمالية على الأسر ومساعدتهم في تطبيق آلية التعلم عن بُعد، بما يخدم مصلحة الطلبة وذويهم والمدارس الخاصة.

المصدر: الإمارات اليوم

إغلاق